Saturday, May 31, 2008

محاكمة ضمير انسان

استفزتني بعض المواضيع التي تعلق على الناس...فترى النعوت تنهال من كل حدب و صوب تسب و تلعن المخطئ....المسكين لا يعرف هل هؤلاء الناس على علاقة بهم...ما الذي اقترفه في حقهم حتي ينال ذاك الذم... نفس الناس لا تتورع عن اتيان المحرمات بكل انواعها...من نميمة...كذب...سرقة....في كلمة واحدة هم مذنبون...و لكن عميت عيونهم على اكتشاف قذارتهم و عيوبهم و مساوئهم...

من منا بلا خطيئة؟ الاجابة بديهية اكيد لا احد...كلنا خطائون...فلماذا تلك النظرة الاتهامية كلما كان احدنا في موضع مسائلة...هل علينا جميعا ان نكيل الاتهامات جزافا من اجل ان نقنع انفسنا اننا من الطهرة...وباننا كنّا خير خلف لخير سلف....

هل ضميرنا مازال عايشا ام دخل في سباته...هل يمكننا ان نواجه بكل صراحة غرورنا و جبروتنا من اجل ان تكون محاكمة ضمير انسان موضوعية و خالصة من كل شائبة... كيف السبييل لتحقيق ذلك ؟ ما الضررفي الاقرار بانه يستحيل علينا كبشر ان نكون القاضي و الجلاد في نفس الوقت؟

هل يمكننا ان نحاكم كل بشري على وجه البسيطة على الاخطاء التي اقترفها بحق نفسه , بحق مجتمعه... تعددت الاسئلة و الاجابة واحدة: لا والف لا... الاجابة الفعلية تكمن في فهم طبيعة الانسان...طبيعة جُبِلت علي نبذ الاخر و استعباده و لما لا تدميره....انها الطبيعة البشرية المريضة...لا مجال لفضاء يتسع للغير...انا و بعدي الطوفان...

بالرغم من تطور العقليات في العالم العربي فانه يظل بمنائ ان يستسيغ مفاهيم الحرية و الديمقراطيه...ان نعيش في عالم يحكمه الاختلاف حيث الانسان يقيّم من خلال ما يقدمه لمجتمعه... لا من خلال لون بشرته او دينه او ميوله...تلك هي المعضلة...

من السهل على البشرية عامة احلال السلام على الارض قاطبة لو اعتمدت مبدا الاختلاف (في الدين, في العرق, في الجنس...) علامة صحية وليست عبثية...لو اقررنا بهذا المبدا سنودع بالتاكيد همجية الانسان في قتل كل ما هو مختلف عنه...




6 comments:

hade48 said...

عزيزي
ياريت لو الناس بتفكر هيك
بس مافي هيك تفكير
قلما ندر ان تجد شخصا يؤمن بمباديء كهذه

مثلية فقط said...

صديقي

الله يعينا على الدني

الشغلة الأكيدة أنو نحنا مش غلط
شو ما قالو الناس و شو ما حكيو و شو ما كان المبرر

على القليلة نحنا مش منافقين و مش عم نكذب على حالنا و بنحكي انو نحنا مختلفين , نحنا مثليين

الصدق و إحترام إنسانية و حرية الآخرين هو أسمى ما يمكن أن يصل إليه الإنسان ..... لا تنتظر الكثير من الآخرين لأنهم سوف يبحثون عن أي سبب آخر ليقولو بأنك مخطئ

خالص تحياتي

Gay by Nature said...

بس ما عرفت تقصد الاختلاف في الاراء ولا الاختلاف في الهوية الجنسية

تحياتي

مثلي بالفطرة

simbad said...

hade48 الى
مشكور على التفاعل...اخي العزيز...لما التشائم سياتي يوم ترى فيه الكثير من الناس تؤمن بتعدد الاجناس و الميول...فقط انها مسالة وقت لا غير...خليك واثقا ان المسالة وقتية...العالم مليئ بمناصري مبدا الاختلاف في العرق و الجنس...فقط عليك بالنظر من الاعلى فالعالم جد مختلف من هناك.. مشكور

simbad said...

الى مثلية فقط
كلامك جد منطقي...لا يجب علينا ان نرمي المنديل المعركة مازالت طويلة و الحسم فيها ليس مسالة اسبوع او شهر او حتي سنة...نحن الاوائل نعبد الطريق لغيرنا حتي يعوا ان هذا العالم خلق من اجل جميع الاجناس على اختلاف عقائدهم و ميولهم الجنسية...مشكور على المساهمة

simbad said...

Gay by Nature الى
مشكور عزيزي على المشاركه...لا احب ان احصر مفهوم الاختلاف في جوهره العادي الا وهوالجنس...لست اؤمن بالحصرية في المفاهيم...احب الحرية في كل شيئ...البلوغ معمول من اجل عامة الناس بمختلف ارائهم و ميولاتهم الجنسية...ع فكرة انت شجعتني ان اكتب عن هذا المفهوم في العدد القادم...فترقب يهمني ان اعرف رايك