Monday, June 9, 2008

خلوه... مع خالقي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


اسرع (شوقي) في خطاه متجاوزا حارة الارجوان...عمل على اللحاق بصديقه طفولته (اسعد)...كان اليوم الاخير في امتحان الباكلوريا... الكل كان سعيدا بانتهاء فترة الامتحانات...و الخوف كل الخوف من مرحلة الانتظار المملة...تصبح حينئد الاعصاب مشدوده...كلمة واحدة قادره على تحديد مستقبلك: نجحت ام لا...كم ثرثرنا... كم تكلمنا...الآن فقط تصبح للكلمة وزن و معنى...يلا...همس (شوقي)...خليها على الله...هوالمستعان...


تقدم (شوقي) مسرعا...احس ان ايامه كلها سعاده كل مره حظي برؤية معشوقه حتي و ان كانت العلاقة بريئه و لم تتخطى يوما الخطوط الحمراء...كان (اسعد) من خيره الاصدقاء...كان السر المأتمن ل(شوقي)... عالم بكل شارده و وارده تخصه...بالرغم من اختلاف توجهاتهما الجنسيه الا ان ترابط الصداقة كان اقوي واهم من ان تتاثر بذاك الاختلاف...


لم يأني (اسعد) يوما في توجيه وتقويم سلوك صديقه...حذره مرارا وتكرار من الانصياع وراء اهوائه وغرائزه المثلية لان المجتمع لا يرحم من كان على شاكلته...بل طلب منه في المقابل الاكثار من ملئ اوقات فراغه سواء بالذهاب للمسجد اومخالطه الصحبه النيره لان الانسان الوحيد هو لقمة سائغة للشيطان...و نسي (اسعد) ان اصل المشكله يكمن اساسا في ذاك الشعور اللاإرادي المرتبط بالجنس الذكوري..تلك هي المعضلة...و ليس في الوحدة و لا الشيطان....


انها مكنونات النفس البشرية المعقدة...حتى العلم الحديث لم يقدر حتى الآن على معرفة اسرارها فما بالك بشخصي الضعيف...كيف يطلب حبيبي مني ان اتوقف عن الحب بدعوى الحرام...لم املك يوما حريتي و قدرة السيطرة على توجهاتي الجنسية و حتى و لو تم ذلك لكنت قررت من زمان ان اوقف مسلسل الامي و عذابي الابدي...يلا كلام فارغ...مش حيفهمني احد...علي بالصبر...كانت كلامات (شوقي) مفعمه بالحزن...امتى يا رب ارتاح...أنت الوحيد العالم بحالي...يارب إسمع مني...اغرورت عيناه...نظر للسماء...و الله تعبت...خفف عني يا إلامي...إلى من تكلني...الى بعيد يتهجمني او الى عدو ملكته امري...لك العتبى حتى ترضى و لا حول ولا قوة إلا بك...


يا رب امنت بك و برسولك الكريم عليه افضل صلاة و ازكى سلام...خفف عني و اسمعني...انت رب المستضعفين و انت ربي...لم اغضبك يوما..استغفرك و اتوب اليك..ارحم عذابي و رجائي...


لم اختر يوما مثليتي...لم اعصيك يوما...كنت رؤوفا و مسالما مع عبادك...الهمني القوه لاجدد ايماني بك...امدني بالشده حتي اداوم على مقاومة مثليتي...فالقوه منك و النصر من عندك فلا تخذلني يارب...وارحني ارحني من عذابي...لعل مماتي يكن نهاية لمأساتي...يارب لن استكين حتى تلبى رغباتي....


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ملاحظه: ان ما اكتبه هنا لا يعبر تماما عما يجيش في صدري بقدر ما هو نزعة مني و محاولة للكتابة عن ما يعانيه الانسان المثلي من صِدام مع نفسه, مع مجتمعه و مع عقيدته...ارجو ان تكون الفكرة قد وُضحت ...قراءه ممتعة



8 comments:

عاشق ياسمين الشام said...

عندما وصلت إلى المقطع الأخير عندما بدأ شوقي يناجي ربه ، لم أستطع أن أمنع دمعوعي مكن أن تنهمر ، تذكرت نفسي ، كثيراً ما مررت بهذا الموقف ، كثيراً ما سألت الله أن يرحمني و يساعدني على ما أنا فيه ، بالفعل قصة معبرة عن حالة الصِدام الذي نعيشه.

السندباد said...

سلام عاشق
تصدقني لو اقولك ان ما كان قصدي ان تنتهي القصه بتلك النهايه...مش عارف كيف اخدت ذلك المنحى...تصدقني اني كتبتها وانا ابكي...مش عارف ليش و الله مش عارف كنت تعبان و ما لاقيت غير التوجه لله على الله يريحني...لم اخطط لكتاباتي لا اعرف كيف افسر ذلك لكن هي المثليه التي تقتلني يوم بعد يوم ...آآآه لوكان مرضا ممكن كنت شفيت منه...الحمد الله على كل شيئ مسرور بمرورك الكريم اخي العزيز

عاشق ياسمين الشام said...

خليها هيك أحسن ، اكتب و عبر عن ياللي بقلبك و خليه يوصل لقلوبنا ، كلنا كمثليين مثل بعض ، صدقني اللي بيعبر عنك بيعبر عني كمان.

OmanLion said...

ابداع

اسف يا سندباد ..انا تأخرت بالرد..بس ما شاء الله عليك.ابداع في الكتابه

السندباد said...

اهلين اسد
حبيبي حللت سهلا في مدونتي...كل الفضل يرجع لله و لك في تشجيعي على انشاء المدونه...مشكور عزيزي على الكلمات الجميله...مدونتك كانت لي في يوما من الايام فضاء لي و لغيري من المثليين في ان نهرب من واقعنا المرير الى دنيا التحرر حتي ولو كلن ذلك لوهلة من الزمن...من جديد مشكور على تاثيث المدونه بكلامك

السندباد said...

اهلا عاشق من جديد
نورتني ونورت مدونتي...من جديد مشكور على الاطراء كلنا واحد في المعاناة...الله يكون معاك و معانا...يا اعز صديق حتى و ان لو لم نلتقي مباشره...سلام لك اخي العزيز

hade48 said...

سندبادي العزيز
مناجاتك لله رائعة جدا
تذكرني بطفولتي عندما كنت ابكي مناجيا له لا انكر انني مازلت ابكي واناجيه
لكن بشكل مختلف عما قبل
اظن انني مررت بتجارب عديدة
جعلتني اقتنع بنفسي وبما انا عليه
جعلتني اقتنع بمثليتي
فلم اعد اعتقد انه عيب
فانا هكذا لم اتعب نفسي
لم أعاقبها واتذمر منها
هذا انا ولن اتغير
وستصل ياسندبادي يوما للراحة
وتفخر بما انت عليه

تحياتي لك

السندباد said...

اهلا هادي
و الله انا ابتديت احسدك على نجاحك في قبول مثليتك انشاء الله اصل في يوم من الايام لتلك المرحله عندها حتما ساكون قد نجحت في الامتحان..سعيد بمرورك عزيزي