Saturday, June 14, 2008

موعد...مع صديق


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



التقيته مصادفه في العاصمة بعد طول غياب...كان من افضل اصدقائي اللذين تعرفت عليهم إبان الدراسة الجامعية...كان بجد انسان متخلق و صادق...دعاني لشرب قهوة في احدى المقاهي..قبلتها من دون تردد...تذكرت تلك الفترة من الدراسة..كنت معجبا به الى حد الهوس...لا اعرف من الذي شدني اليه...ممكن جمال ابتسامتة أو رفعة اخلاقه أوشخصيته او ممكن صراحته الامتاناهية...كنت دائما ما ادخل في مصادمات معه نظرا لاختلاف رؤانا و كيفيه تعاملنا مع اي مشكلة...اكثر شيء ينفرني منه هو تصلبه و ارائه المتعصبة...حتى اننا في الفصل كثيرا ما أطلقنا عليه اسم (بن لادن) خصوصا مع اللحية التي كان يضعها في وقت كان الشباب التونسي متفتحا على النمط الاوروبي...وهذة طبيعة فينا نظرا لقربنا جغرافيا من اوروبا و تفتحنا التاريخي على كل ماهو اجنبي...


جلسنا في مكان مُطِل على الشارع الرئيسي لمدينة تونس...كان المكان مزدحما بالسياح العرب و الاوروبيين وحتى الافارقة... كانت الجموع من كل الاجناس و الميول الجنسية...


تحدثنا عن الحياة ومشاغلها...عرفت انه تجوز و رزق بابن في نفس السنة التي تخرجنا فيها بالرغم من عدم حصوله على اي عمل...خليها على الله...هو الرزاق...كانت تلك كلماته و رد فعله على سؤالي لماذا التبكير في الزواج بالرغم من انك لم تظمن مستقبلك؟


كان لدي الانطباع انني اخاطب شيخ الاسلام (القرضاوي)...في اي سؤال اطرحه عليه كانت الاجابة ذات بعد ديني بحت...حدثني عن الحرام و الحلال و عن الستر...على الانسان التفكير في آخرته قبل دنياه...


نطرت الى عينيه التي لطالما سحرتني ...غمغمت بيني و بين نفسي ...عن اي دنيا يتحدث...هل امثالنا مكتوب عليهم البلاء و الآلم في العالمين...حتى في الاسلام لُعنا الى يوم الدين...حتى القتلة و الجبابره لم يكن لهم نفس الوعيد...من اجل ماذا؟ الصبر يا رب...


صدفة مر احد المثليين...اوروبي الشكل...تلك المشية المتدلعة والسروال الضيق على جسمه الرياضي..بجد جذب انتباهي...وأخذ عيني وروحي معاه...كان جميل بشكل مش عادي...تمنيت ان اقبله من فمه...شو عيب انني اعبر...ما تقولولي إن التعبير منعوه...


الله يلعنه...ارعبتني الكلمة...من دون ان اشعر تسائلت على مين؟


اتتني الاجابة كالرعد ذاك الشاذ...نطقها (بن لادن)......لم ادري ماذا اقول له...سوى خليه في حالو و خلينا في حالنا...


كالعاده النعرة الدينية قامت و المحاضرات الاسلامية ابتدت عن المؤمن القوي و تغيير المنكر و محاربة الرذيلة...
ماهو معذور...انا عرفت ان هؤلاء الناس لا يقدرون على التحكم في ميولهم الجنسية..اكيد هما بيعانوا من الداخل...الله يساعدهم على البلاء الذي...

بلاء...انت صدقت...انهم عار على الانسانية ...الملاعين...خربوا العالم...لو يسيبوني عليهم و الله ...لأمحيهم من الوجود...


تمنيت في تلك اللحظة ان اخطف الكرسي و انزل به على راسه 3 مرات: الاولى حتى يحس شوية ان المثليين ناس حساسين و افضل من الف واحد من شاكلته متشبثين بافكار بالية...الثانية حتى يعلم مقدار الالم الذي نحسه لما نسمع تلك الكلمات النابية التي لا تصدر إلا من فئة مريضة بالسادية...و ثالثا حتى افش غيضي ...


كان علي الذهاب حتى استريح من وجع الراس و القلب ...استاذنته متعللا بموعد افتكرته فجأة...من يومها دفتر اصدقائي نقص واحد...واحد ينتمي الى شلة المتعصبين..او بالاحرى المتزمتين...




11 comments:

اجندا حمرا said...

الصديق الغالي سندباد

تعاملت مع نوعيه هذا الصديق من قبل و قد نعتتني تلك الصديقه بالشيطان و لعنتني و خيرتني بين ان اترك ماانا فيه و الا ستتركني
انا عنيده و خصوصا فيما يتعلق بحياتي الشخصيه خصوصا و هي كانت مثليه ايضا و لكنها فجأه اصبحت مثل الداعيات

لا استطيع ان اتعامل مع تلك النوعيه التي لا تملك شئ سوي القاء اللعنات علينا

لا يدركون ان المثليين و المثليات مازالوا بشر و من حقهم ان يحبوا

معلش ياصديقي ستقابل تلك النوعيات كثيرا التجاهل هو افضل شئ لهم

بحييك علي اسلوب سردك للقصه و عوده حميده

hade48 said...

ولي شوهاد
الله يجيرنا لهالدرجة متعصب
والله لو كنت مكانك كنت مافكرت بشي
فورا كنت نفذت عملية تحطيم الكرسي على رأسه
على كل لا عجب
فالمجتمع يحكم على مايراه
واكيد صاحبك شاف تمايع الشباب فاخذ فكرة ان كل المثليين هكذا
الله يعافينا


تحياتي لك

magnon said...

سندباد

مع الأسف اللي مش مثلي عمره ما هيشعر بالمثليين ... أحنا بنتعذب كل دقيقة وهما بيعتبرونا خنازير او اقل حتى من الخنازير

ربنا يرحمنا من العذاب يارب

السندباد said...

اهلين اجندتي
مشكور على المرور الجميل والله معاك في مقاومه تلك الناس...تعرفي قصتك ذكرتني ببعض الناس اللي قابلتهم لما كنت بحضر في الماجستير...كانوا كل ما يشوفوني اسمع الاغاني...يسمعوني الموشحات الدينيه..الغناء حرام و المسلم ما يسمع غناء...و الرسول قال...و ...و...المهم كنت بجادلهم واقول راي المتواضع ان مش حرام و ليه حرام اذا كنت انا مش بضر اي انسان ع العكس والله كنت افضل منهم ...لم اكن اكذب و لا انفق وكنت جد متعاون مع المحتاج...اما هم ما احكيلك...كان البغض و الحسد و الكذب و الرياء من خصالهم..من النهايه كانو اقل مستوي فكري و اخلافي مني انا المثلي الذين ما فتئوا يلعنون من هم على شاكلتي..الله المعين...من جديد دمت صديقتي في سلام ووئام مع نفسك هذا هو المهم...

السندباد said...

اهلين عصفوري
الحمد الله انك ما كنت في مكاني...شو انت عصفور والا بلطجي (لول)..شو خليت للناس المش فنانه ومش حساسه...شو انت حابب تبتدي حياتك الفنيه بفضيحة...و تخلي الصحافة الصفراء تذبح فينا و فيك...انا ما تهون عليَ...بجد
حتى لو كان الشاب مايع ...لا احد في هذه الدنيا له الحق في اصدار احكام الموت والاعدام على مخاليق الدنيا بسبب ان الشخص مختلف عنو في التوجه الجنسي..لوتركنا الحريه لهؤلاء الفئه مش غريب ان يقيموا مناصيب الاعدام لكل من هو مختلف عنهم في كل شيئ في الدين والعقيده و الجنس...انا متؤكد سوف يحللون دم فلان وعلان لمجرد انه لا يتوافق مع رايهم...مشكور عصفور على المرور..

السندباد said...

magnon اهلي
كيف احوالك مع صديقك ارجو ان تكون تمام...شوف انا مش موافقك تماما على الذي قلته انا اعرف ناش مش مثليين ويحترمون بشكل جميل..لكن اكيد انا معاك ان السواد الاعظم من المغايرين بيكرهوننا و يتمنوا ان يزيحوننا من الدنيا...و عذا له علاقة مع الدو العام الذي يتربى فيه المغاير..فلو عاش في عائله بنيت على مبدا الاحترام و الحريه و العداله اكيج سيتفبل من هومختلف عنه...اما اصحاب النفوس المريضه فالله يتولاهم و يريحنا منهم...لان اطيب الناس واكثرها احساس بالامهم...مشكور على المرور

عاشق ياسمين الشام said...

ذكرتني مرة بموقف حصل معي ، بإحدى المرات كنت جالس مع صديق ، و صديقي هاد على شاكلة صديقك ، المهم ، كنا جالسين و مر شاب شعره طويل ، و انا بعتقد هالشاب كان مغاير ، كل ما بالأمر إنو شعره طويل و رابطه ، طول و عرض و عضلات و سكسوكة ، المهم ، ما سمعت صديقي إلا و عم يقول : "هاد رجال و لا مرا" ، هون أنا انتفضت و ما قدرت استحمل أعصابي و قلت بعصبية: "يعني كل هالطول و العرض و السكسوكة ما أثبتلك إنو هادا رجال؟ كل هالشي بسبب شعره الطويل؟".

يا أخي عن جد ناس ما عندها أي شكل من أشكال تقبل الآخر ، إذا الشعر الطويل على شخص ممكن يكون مغاير ما قدر ، و يشوفوا فكيف بيقدروا يتحملوا المثليين ، ما في شي بكرهه قد هالاتزمت و الانغلاق,

السندباد said...

اهلين عاشق
الله يكون معانا في مواجهة تلك الزمره من المتعصبين...لوكانوا يملكون ذره من الاحساس بالناس كانت الدنيا هانت علينا...لكن ابدا هم فئه احترفت تعذيب انفسها وتعذيب الاخرين معها...شواحكيلك على تلك الزمره و عدد المرات التي تمنيت ان افتح رؤوسهم و اري ما بداخلها...من غير شك سأجد فقط الهواء و التفاهة...مشكلتهم دائما المظاهر...لاسف المشوار مازال طويلا لنا في معركه التحرر ,,,الله ينصرنا عليهم

karim said...

عزيزي السندباد

هذه العينة من الناس موجودة وستبقى موجودة على الدوام...هؤلاء يتبنون نظرة المجتمع للمثلية من دون أن يحاولوا الفهم حتى...ويرجعون أراءهم المتطرفة تلك للتعاليم الدينية والعقائدية

بالمناسبة اذا التقيته مرة أخرى زده ضربة رابعة بالكرسي على رأسه...وقل له هذه على حسابي أنا كريم

تحياتي عزيزي

السندباد said...

اهلين كريم
مشكور عزيزي على المرور..تكرم عينك ولو حاعطيه الرابعة لاجلك و الخامسه تكرما من عندي...وانشاء الله ما يفيق لانهم عاله على حاجه اسمها اعمال العقل..تشكر على الكلمات الطيبه تحياتي

masternino said...

عزيزى السندباد
اذا كان صديقك يعز عليك ومش عايز تخسره يبقى بلاش الضرب وابداء معاه سياسة اعرف الناس واعرف نفسك
بمعنى تبداء تقله بدل من الهجوم والشتيمة ماتيجى نعرف يعنى ايه مثلية ونبحث سوا فى اوضاعها واصلها وفصلها
يعنى توجد مجال للحوار والبحث وتحول الموضوع من راى دينى الى دراسة علمية فكرية
متهيالى ممكن تنجح الفكرة دى
لكن .... لو انت مش باقى عليه يبقى مش لازم الضرب
انت من طريق وهو من طريق
وعلى راى احنا المصريين
شيل دا من دا يرتاح دا عن دا
تقبل تحياتى